منتدى جماعة أنصار السنة ببورسعيد
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.


منتدى إسلامي على مذهب أهل السنة والجماعة
 
الرئيسيةصفحه1التسجيلدخول
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
Flag Counter
سحابة الكلمات الدلالية
المواضيع الأخيرة

 

 أسلوب تطبيق الشريعة الإسلامية .

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
إبراهيم باشا
Admin
إبراهيم باشا

عدد المساهمات : 703
تاريخ التسجيل : 23/02/2013
الموقع : http://www.ansarsonna.com

أسلوب تطبيق الشريعة الإسلامية . Empty
مُساهمةموضوع: أسلوب تطبيق الشريعة الإسلامية .   أسلوب تطبيق الشريعة الإسلامية . Emptyالسبت مارس 04, 2017 8:27 pm







أسلوب تطبيق الشريعة الإسلامية .





تصحيح لغوي ، وتنسيق مقال أ/ إبراهيم باشا .



نقلًا عن / علي حفني إبراهيم .



الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله، وأصحابه، والتابعين.



في الأيام الأخيرة تناولت جرائدنا اليومية قضية تطبيق الشريعة الإسلامية؛ حيث ذهب الكتَّاب مذاهب شتى، بين مؤيد للتطبيق ومشكِّك في صلاحيته، وبين الدعوة إلى تطبيقها على الفور، والتريث في التطبيق؛ بحجة أن المجتمع المعاصر يحتاج إلى معالجة ومثابرة للإعداد الجيد،

حتى لقد اتهم بعضهم مَن ينادون بضرورة تطبيق الشريعة الإسلامية، وتطهير العقيدة من الخرافات والأباطيل، بأنهم متطرِّفون إرهابيون!


ومثل هذه المواقف تثير في أنفسنا كثيرًا من التساؤلات؛ إذ إن المُنَادِين بالعقيدة الصحيحة لديهم الأدلة الدامغة من القرآن والسنة على بطلان إقامة الموالد والنذور، التي تقدَّم لغير الله، وإقامة المساجد على القبور.


ومن الذين كتبوا في هذه القضية الأستاذ "إبراهيم نافع" - رئيس تحرير جريدة الأهرام سابقًا - حيث طالب بالإعداد الجيد للمجتمع؛ حتى يُمكِن أن نساير نظام الإسلام، وذلك عن طريق إصلاح العقيدة الإسلامية، ونحن نرى أن هذا هو المدخل الحقيقي إلى هذه القضية المهمة؛ إذ إن تصحيح العقيدة حقيقة هو الأصل لحكم الشريعة الإسلامية.



وإذا كان الإسلام عقيدة وشريعة؛ فإن العقيدة هي الأصل، الذي لو فسدت فسد الأمر كله .



ولقد ظل القرآن الكريم يعالج قضية العقيدة أكثر من عشر سنين قبل أن تنزل الفرائض، وبيان ما أحل الله وما حرم، حتى جاءت آخر المطاف تشريعات العقوبات على الجرائم.


وليس معنى هذا أن نؤجِّل تطبيق الشريعة حتى يطهر المجتمع مما يخالف العقيدة؛ إذ إن أهل الجاهلية في زمن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كانوا مُنكِرين للقرآن، وحتى يُمكِن إعدادهم كان يتحتم بالضرورة إيمانهم بالقرآن، وبرسول الله - صلى الله عليه وسلم.


أما مجتمعنا اليوم - على ما فيه من مخالفات لأصول العقيدة - فهو يصدق بالقرآن وبالنبي - صلى الله عليه وسلم - ولا يحتاج إلا أن يعرف بما قال الله - تعالى - وما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم.



والحديث عن العقيدة الإسلامية ذو شعبتين:

شعبة عن رب العزة - سبحانه - بما له من الأسماء والصفات والأفعال، وهو منفرد في هذا، لا مثيل له ولا شبيه، فكل ما دون الله مخلوق لله: ﴿ اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ ﴾ [الزمر: 62]؛ فهو - سبحانه - باسط سلطانه على ملكه، فلا يكون إلا ما أراد، ولا رادَّ لقضائه، ولا معقِّب لحكمه.



والشعبة الثانية نتعرَّف من خلالها على عبودية الخلق للخالق، التي مدارها على ثلاث صفات للمخلوقين؛ هي: الضعف الذاتي، والفقر الذاتي، والنسيان الذاتي، فلا يصح إلحاق أحدٍ من المخلوقين بالله - سبحانه - حتى يعظم ويحلف به، وينذر له، ويعتقد فيه النفع والضر، أو أن يقرب إلى الله، حتى يطاف حول قبره، وتلتمس منه البركة، ويعتقد أنه في قبره يسمع ويري؛ فذلكم هو الشرك الأكبر، الذي لا يقبل الله عمل صاحبه أبدًا.


لذا فإنه يجب توعية المسلمين بخطورة هذا الأمر،

وعلى وسائل الإعلام مسؤولية خاصة،

وعلى العلماء تثقيف المسلمين دينيًّا.



قال - تعالى -: ﴿ أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ ﴾ [الأعراف: 54]، وفَحْوَى هذه الآية: أن الله حيث هو خالق الكون ومالكه، فلا ينبغي أن يكون في ملك الله إلا كلمته وأمره ونهيه، فلا حرام إلا ما حرَّم الله ورسوله، ولا حلال إلا ما أحلَّ الله ورسوله، فلا يصح تعطيل أحكام الله، ولا أن تتوقف كلمته، وهذا هو معنى الشريعة الإسلامية.


وحتى يمكن أن ينجح الناس مع شرع الله، فإننا نرى أنه لا بد أن تتعاون أربع جهات:
1- علماء الدين الذين هم علماؤه.
2- وسائل الإعلام.
3- الأسرة.
4- الدولة بكل مؤسساتها.



• فمهمة العلماء أن يبيِّنوا شرع الله، وما فيه من فضائل وقيم، وأن يفسح لهم المجال من غير تعصب وبكل هدوء، وأن يُدِيروا المناقشات؛ لتوسيع مدارك الأمة، لتستوعب التشريع الإسلامي، وحتى يمكن أن يوجَد المجتمع المتفهِّم الواعي.



• ومهمة وسائل الإعلام أن تنشرَ للمجتمع البرامج التي يتم بها الإصلاح، وأن تنقِّي برامجها من كل ما يغضب الله، وبالطبع هناك وسائل للترفيه لا تخالف شرع الله، ويمكن الاكتفاء بها.



• ومهمة رب الأسرة القيام بالتربية الإسلامية لأولاده، وأن يلزم نساءه وبناته بالمظهر الإسلامي، على أن يكونَ هو نفسه قدوة صالحة لأسرته من ناحية الالتزام بالأخلاق الحميدة، والسلوك الطيب؛ كالصِّدق، والعفاف، والإخلاص، والوفاء، وعمل الخيرات، وأن يقيم الصلاة، ويؤدي كل ما فرض عليه من عبادات؛ بحيث يقدم للمجتمع الذرية الصالحة النافعة.



• ثم يأتي دور الحكومة - بجميع مؤسساتها - فتتبنى تطبيق شرع الله، عن طريق اللجان التي تحظى بالقسط الأوفر من معرفة هذا الشرع من الكتاب والسنة وأصول الفقه والشريعة، وتكون مهمة هذه اللجان التعرف على ما يخالف شرع الله من القوانين، فتضع مكانه ما يأمر به الله ورسوله، وأن تسنَّ القوانين التي تحقق شريعة الإسلام في إخلاص تام؛ ابتغاء مرضاة الله - سبحانه -

وإذا صدقت النية، وصحت العزيمة؛ فسيكون ذلك سهلًا - إن شاء الله.



أما أن ننتظر ولا نطبق شريعة الإسلام حتى يوجد المجتمع الصالح؛ فذلك هو التسويف والتعطيل،

وإني رأيت التلفاز في عيد إسلامي، وبعد افتتاحية الصباح ظل يذيع البرامج الراقصة، والأغاني، والأفلام، والمسرحيات حتى منتصف الليل، ولم يكن للدين فيه كلمة، مع أن التلفاز أصبح اليوم مصدرًا للثقافة الجماهيرية في البيوت، وعليه مهمة كبرى في توجيه الأسرة.


ويخطئ مَن يظن أن تطبيق الشريعة الإسلامية مهمة الحاكم وحده، وإنما هي مسؤوليات مشتركة بين العلماء ووسائل الإعلام والأسرة، والحاكم عليه تنفيذ شرع الله بمساعدة الآخرين.

نفهم ذلك من توجيه القرآن للنبي - صلى الله عليه وسلم - في قوله - تعالى -: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ ﴾ [الأحزاب: 59].


ونفهم من ذلك أن مسؤولية تطهير الشارع وما يظهر فيه من مسؤولية الحاكم؛ بمعني: أن رب الأسرة لو تهاوَن في مهمته أو قصَّر العلماء في مهمتهم؛ فإن على الحاكم المسلم أن يستخدمَ سلطاته في فرض النظام الإسلامي الطيب الطاهر لصالح مجتمعه أولًا وأخيرًا.



وإذا قصَّر الحاكم في ذلك، فإن المسؤولية أمام الله - تعالى - كبيرة.



إننا نريد أن تدخل العقيدة الصحيحة قلوب الناس وبيوتهم؛ فتطهرها من عبادة غير الله، وتدخل الشريعة الإسلامية؛ لينظم الناس بها حياتهم وأخلاقهم ومعاملاتهم.



وما أقدِّمه اليوم في هذا المقال هو تصوري لما أراه صالحًا للتمهيد والتطبيق لشرع الله؛ بغية إنقاذ الأمة مما هوت إليه من بعض صور الشرك، وسوء الأخلاق، وفساد المعاملات.

وإنا لنرجو لصحافتنا أن تشاركَ بالرأي البناء، وأن يكف الذين يريدونها فتنة، وأن يخافوا الله فيما يكتبون؛ فإن الملك كله لله وحده، وهو - سبحانه - يغار على حرماته، ويمقت الذين يعطِّلون حدوده، وينذرهم بعقاب من عنده؛ حيث يقول - تعالى - في سياق الحديث عن تطبيق شريعته، والتي أتى أمر بالتحاكم إليها: ﴿ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ ﴾ [المائدة: 49].



لقد جرَّبنا كل المبادئ والمناهج، وما زلنا نشكو مر الشكوى؛ فلنعدْ إلى شريعة الله، التي قُضِيت بها حاجات المجتمع من قبل، واستتب بها الأمن والاستقرار في الأرض؛ فهو - عز وجل - يقول: ﴿ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا ﴾ [الطلاق: 2 - 3].













الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ansarsonna.com
 
أسلوب تطبيق الشريعة الإسلامية .
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى جماعة أنصار السنة ببورسعيد :: العلوم الشرعية :: العقيدة الصحيحة-
انتقل الى: