منتدى إسلامي على مذهب أهل السنة والجماعة
 
الرئيسيةصفحه1التسجيلدخول
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
Flag Counter
سحابة الكلمات الدلالية
المواضيع الأخيرة
»  كتاب . * غاية المريد في علم التجويد * المؤلف / عطية قابل نصر .
الأحد مايو 07, 2017 10:16 pm من طرف إبراهيم باشا

» ** كن متفائلًا **
السبت مايو 06, 2017 9:06 pm من طرف إبراهيم باشا

» * ما تعريف التوحيد ؟ وما أنواعه ؟ * لفضيلة الشيخ / ابن عثيمين .
الثلاثاء مايو 02, 2017 9:47 pm من طرف إبراهيم باشا

» * ماذا تفعل المرأة إذا طهرت بعد الفجر مباشرة ، هل تمسك وتصوم هذا اليوم ؟ * لفضيلة الشيخ / ابن عثيمين .
الأحد أبريل 23, 2017 10:28 pm من طرف إبراهيم باشا

» نحو خطوات فاعلة للداعية المسلمة .
السبت أبريل 22, 2017 9:58 pm من طرف إبراهيم باشا

» التربية بالمكافئة .
الثلاثاء أبريل 18, 2017 10:10 pm من طرف إبراهيم باشا

» * ما حكم خلوة الرجل بزوجة أخيه ؟ * لفضيلة الشيخ العلامة / مصطفى العدوي .
السبت أبريل 15, 2017 9:52 pm من طرف إبراهيم باشا

» * نصيحة لمن يتكلمون في أهل العلم * لفضيلة الشيخ العلامة / مصطفى العدوي .
السبت أبريل 15, 2017 9:24 pm من طرف إبراهيم باشا

» خطبة مفرغة بعنوان : ** الشائعات ، وآثارها السيئة على الفرد والمجتمع **
السبت أبريل 08, 2017 10:05 pm من طرف إبراهيم باشا


شاطر | 
 

 زاد الداعية إلى الله { الزاد الثالث : الحكمة ، فيدعو إلى الله بالحكمة } لفضيلة الشيخ العلامة محمد بن صالح بن عثيمين

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
إبراهيم باشا
Admin
avatar

عدد المساهمات : 703
تاريخ التسجيل : 23/02/2013
الموقع : http://www.ansarsonna.com

مُساهمةموضوع: زاد الداعية إلى الله { الزاد الثالث : الحكمة ، فيدعو إلى الله بالحكمة } لفضيلة الشيخ العلامة محمد بن صالح بن عثيمين   الإثنين يناير 19, 2015 8:12 pm





زاد الداعية إلى الله

{ الزاد الثالث : الحكمة ،
فيدعو إلى الله بالحكمة }

لفضيلة الشيخ العلامة محمد بن صالح بن عثيمين




تصحيح لُغَوي ، وتنسيق مقال أ/ إبراهيم باشا


* الزاد الثالث : الحكمة ،
فيدعو إلى الله بالحكمة ،
وما أمرَّ الحكمة على غير ذي الحكمة.

والدعوة إلى الله تعالى تكون بالحكمة ، ثم بالموعظة الحسنة ، ثم الجدال بالتي هي أحسن لغير الظالم ، ثم الجدال بما ليس أحسن للظالم ،

فالمراتب إذًا أربع .

قال الله تعالى : {ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَـادِلْهُم بِالَّتِى هِىَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ }. (النحل: 125).

وقال تعالى : {وَلاَ تُجَـادِلُواْ أَهْلَ الْكِتَـبِ إِلَّا بِالَّتِى هِىَ أَحْسَنُ إِلاَّ الَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنْهُمْ وَقُولُواْ ءَامَنَّا بِالَّذِى أُنزِلَ إِلَيْنَا وَأُنزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلَـهُنَا وَإِلَـهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ }. (العنكبوت: 46).


* إن الحكمة : إتقان الأمور وإحكامها ،
بأن تنزل الأمور منازلها وتوضع في مواضعها ،

ليس من الحكمة أن تتعجل وتريد من الناس أن ينقلبوا عن حالهم التي هم عليها إلى الحال التي كان عليها الصحابة بين عشية وضحاها ،

ومن أراد ذلك فهو سفيه في عقله بعيد عن الحكمة ؛ لأن حكمة الله عز وجل تأبى أن يكون هذا الأمر ،

ويدلك لهذا أن محمدًا رسول الله صلى الله عليه وسلَّم ، وهو الذي ينزل عليه الكتاب ، نزل عليه الشرع متدرجًا حتى استقر في النفوس وكمل .


فرضت الصلاة في المعراج قبل الهجرة بثلاث سنوات ، وقيل: سنة ونصف ، وقيل: خمس سنين ، على خلاف بين العلماء في هذا ..
ومع هذا لم تفرض على وضعها الآن ،

أول ما فرضت كانت ركعتين للظهر والعصر والعشاء والفجر ،
وكانت المغرب ثلاثًا ، لأجل أن تكون وترًا للنهار ،

وبعد الهجرة وبعد أن أمضى رسول الله صلى الله عليه وسلَّم ، ثلاث عشرة سنة في مكة زيدت صلاة الحضر فصارت أربعًا في الظهر والعصر والعشاء ،
وبقيت صلاة الفجر على ما هي عليه ؛ لأنها تطول فيها القراءة ، وبقيت المغرب ثلاثًا ؛ لأنها وتر النهار .


والزكاة فرضت في السنة الثانية من الهجرة أو فرضت في مكة ، لكنها لم تقدر تقديرًا في أنصبائها وواجبها ولم يبعث النبي صلى الله عليه وسلَّم السعاة لأخذ الزكاة إلا في السنة التاسعة من الهجرة ،
فكان تطور الزكاة على ثلاث مراحل : في مكة {وآتوا حقه يوم حصاده} ، ولم يبين الواجب ، ولا مقدار ما يجب فيه ذلك الواجب ، وجعل الأمر موكولاً إلى الناس ،

وفي السنة الثانية من الهجرة بينت الزكاة بأنصبائها .

وفي السنة التاسعة من الهجرة صار النبي صلى الله عليه وسلَّم ، يبعث السعاة إلى أهل المواشي والثمار لأخذها .

فتأمل مراعاة أحوال الناس في تشريع الله عز وجل وهو أحكم الحاكمين .


وكذلك في الصيام تطور في تشريعه فكان أول ما فرض يخير الإنسان بين أن يصوم أو يطعم ،
ثم تعين الصيام ، وصار الإطعام لمن لا يستطيع الصوم على وجه مستمر .


* أقول: إن الحكمة تأبى أن يتغير العالم بين عشية وضحاها ،
فلابد من طول النفس ،
واقْبَل من أخيك الذي تدعوه ما عنده اليوم من الحق ، وتدرج معه شيئًا فشيئًا حتى تنتشله من الباطل ،

ولا يكن الناس عندك على حد سواء ، فهناك فرق بين الجاهل والمعاند .


* ولعل من المناسب أن أضرب أمثلة من دعوة الرسول صلى الله عليه وسلَّم :

* المثال الأول : دخل رجل أعرابي والنبي صلى الله عليه وسلَّم جالس في أصحابه في المسجد ، فبال الأعرابي في طائفة من المسجد فزجره الناس ـ والزجر هو النهر بشدة ـ ،
ولكن النبي صلى الله عليه وسلَّم ــ وهو الذي أعطاه الله تعالى من الحكمة ــ نهاهم ،
فلما قضى بوله أمر صلى الله عليه وسلَّم أن يراق على بوله ذنوبًا من ماء ـ يعني: دلوًا ـ فزالت المفسدة ،
فدعا الرسول صلى الله عليه وسلَّم الأعرابي فقال له :
«إن هذه المساجد لا يصلح فيها شيء من الأذى أو القذر إنما هي للصلاة وقراءة القرآن» أو كما قال صلى الله عليه وسلَّم ،
أخرجه البخاري ، ومسلم .

فانشرح صدر الأعرابي لهذه المعاملة الحسنة ،

ولهذا رأيت بعض أهل العلم نقل أن هذا الأعرابي قال : «اللهم ارحمني ومحمدًا ولا ترحم معنا أحدًا» ؛
لأن محمدًا صلى الله عليه وسلَّم عامله هذه المعاملة الطيبة ،
أما الصحابة رضوان الله عليهم فسعوا في إزالة المنكر من غير تقدير لحال هذا الرجل الجاهل .


* المثال الثاني : معاوية بن الحكم رضي الله عنه جاء والنبي صلى الله عليه وسلَّم يصلي بالناس ، فعطس رجل من القوم فقال الحمد لله ـ فإذا عطس أحد في الصلاة فليقل الحمد لله سواء في القيام أو في الركوع أو في السجود ـ قال هذا الرجل : الحمد لله، فقال له معاوية : يرحمك الله ، وهذا خطاب لأدمي يبطل الصلاة فرماه الناس بأبصارهم وجعلوا ينظرون إليه فقال معاوية : واثكل أمِّياه ـ والثكل الفقد ــ
وهذه كلمة تقال ولا يراد معناها ،
وقد قالها النبي صلى الله عليه وسلَّم لمعاذ بن جبل رضي الله عنه حين قال : «ألا أخبرك بملاك ذلك كله ؟ قال قلت : بلى يا رسول الله . قال : كف عليك هذا وأخذ بلسانه وقال : كفه عليك ، فقال معاذ : وإنا لمؤاخذون بما نتكلم به ؟ قال : «ثكلتك أمك يا معاذ وهل يكب الناس في النار على وجوههم أو قال على مناخرهم إلا حصائد ألسنتهم»
أخرجه الإمام أحمد ، و الترمذي ، وابن ماجه .

ثم مضى معاوية رضي الله عنه في صلاته فلما أتم الصلاة دعاه النبي صلى الله عليه وسلَّم ، قال معاوية رضي الله عنه : فوالله ما رأيت معلمًا أحسن تعليمًا منه ، اللهم صلي وسلم عليه ، والله ما كهرني ، ولا نهرني وإنما قال : «إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس إنما هي التسبيح ، والتكبير ، وقراءة القرآن» أو كما قال صلى الله عليه وسلَّم ،
أخرجه مسلم .

انظر إلى الدعوة المحببة إلى النفوس يقبلها الإنسان وينشرح بها صدره .


ونأخذ من الحديث من الفوائد الفقهية :
أن من تكلم في الصلاة وهو لا يدري أن الكلام يبطل الصلاة فإن صلاته صحيحة .


* المثال الثالث : جاء رجـل إلى النبي صلى الله عليه وسلَّم ، فقـال : يا رسول الله هلكت . قال : «ما أهلكك ؟» قال : وقعت على امرأتي في رمضان وأنا صائم ، فأمره النبي صلى الله عليه وسلَّم أن يعتق رقبة ، فقال : لا أجد ، ثم أمره أن يصوم شهرين متتابعين ، قال : لا أستطيع ، ثم أمره أن يطعم ستين مسكينًا ، فقال : لا أستطيع ، فجلس الرجل ، فأتي النبي صلى الله عليه وسلَّم، بتمر فقال : «خذ هذا فتصدق به» ، ولكن الرجل طمع في كرم النبي صلى الله عليه وسلَّم ، الذي هو أعظم كرم لمخلوق ، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلَّم أكرم الناس ، فقال الرجل : أعلى أفقر مني يا رسول الله ؟ والله ما بين لابتيها أهل بيت أفقر مني ، فضحك النبي صلى الله عليه وسلَّم حتى بدت أنيابه أو نواجذه ؛ لأن هذا الرجل جاء خائفًا يقول : «هلكت» فذهب غانمًا،
فقال النبي صلى الله عليه وسلَّم: «أطعمه أهلك»
أخرجه البخاري ، ومسلم .

فذهب الرجل مطمئنًا غانمًا فرحًا بهذا الدين الإسلامي ، وبهذا اليسر من الداعية الأول لهذا الدين الإسلامي صلوات الله وسلامه عليه .


* المثال الرابع : ولننظر كيف عامل النبي صلى الله عليه وسلَّم مرتكب الإثم :
رأى النبي صلى الله عليه وسلَّم رجلاً وفي يده خاتم ذهب فنزعه النبي صلى الله عليه وسلّم بيده الكريمة وطرحه في الأرض ، وقال : «يعمد أحدكم إلى جمرة من نار فيضعها في يده» .
فالنبي صلى الله عليه وسلَّم لم يعامله معاملة الأولين بل نزعه من يده وطرحه في الأرض ، فلما انصرف النبي صلى الله عليه وسلَّم قيل للرجل خذ خاتمك انتفع به فقال : «والله لا آخذ خاتمًا طرحه النبي صلى الله عليه وسلَّم» ،
أخرجه مسلم .

الله أكبر هذا الامتثال العظيم من الصحابة رضوان الله عليهم .


المهم أنه يجب على الداعية أن يدعو إلى الله عز وجل بالحكمة ،

فليس الجاهل كالعالم ، وليس المعاند كالمستسلم ،
فلكل مقام مقال ، ولكل منزلة حال .

* * *



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ansarsonna.com
 
زاد الداعية إلى الله { الزاد الثالث : الحكمة ، فيدعو إلى الله بالحكمة } لفضيلة الشيخ العلامة محمد بن صالح بن عثيمين
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى جماعة أنصار السنة ببورسعيد :: العلوم الشرعية :: زاد الداعية :: واحة كتب زاد الداعية-
انتقل الى: