منتدى إسلامي على مذهب أهل السنة والجماعة
 
الرئيسيةصفحه1التسجيلدخول
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
Flag Counter
سحابة الكلمات الدلالية
المواضيع الأخيرة
»  كتاب . * غاية المريد في علم التجويد * المؤلف / عطية قابل نصر .
الأحد مايو 07, 2017 10:16 pm من طرف إبراهيم باشا

» ** كن متفائلًا **
السبت مايو 06, 2017 9:06 pm من طرف إبراهيم باشا

» * ما تعريف التوحيد ؟ وما أنواعه ؟ * لفضيلة الشيخ / ابن عثيمين .
الثلاثاء مايو 02, 2017 9:47 pm من طرف إبراهيم باشا

» * ماذا تفعل المرأة إذا طهرت بعد الفجر مباشرة ، هل تمسك وتصوم هذا اليوم ؟ * لفضيلة الشيخ / ابن عثيمين .
الأحد أبريل 23, 2017 10:28 pm من طرف إبراهيم باشا

» نحو خطوات فاعلة للداعية المسلمة .
السبت أبريل 22, 2017 9:58 pm من طرف إبراهيم باشا

» التربية بالمكافئة .
الثلاثاء أبريل 18, 2017 10:10 pm من طرف إبراهيم باشا

» * ما حكم خلوة الرجل بزوجة أخيه ؟ * لفضيلة الشيخ العلامة / مصطفى العدوي .
السبت أبريل 15, 2017 9:52 pm من طرف إبراهيم باشا

» * نصيحة لمن يتكلمون في أهل العلم * لفضيلة الشيخ العلامة / مصطفى العدوي .
السبت أبريل 15, 2017 9:24 pm من طرف إبراهيم باشا

» خطبة مفرغة بعنوان : ** الشائعات ، وآثارها السيئة على الفرد والمجتمع **
السبت أبريل 08, 2017 10:05 pm من طرف إبراهيم باشا


شاطر | 
 

 على الرصيف أيها الداعية ! رواية دعوية قصيرة .

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
إبراهيم باشا
Admin
avatar

عدد المساهمات : 703
تاريخ التسجيل : 23/02/2013
الموقع : http://www.ansarsonna.com

مُساهمةموضوع: على الرصيف أيها الداعية ! رواية دعوية قصيرة .   السبت أغسطس 13, 2016 10:35 pm










على الرصيف أيها الداعية !

رواية دعوية قصيرة .





تصحيح لغوي ، وتنسيق مقال أ/ إبراهيم باشا .





يقول رشيد العطران :



بسم الله الرحمن الرحيم

في طريقي إلى مسجد حَيِّنا رأيتُ أحد شباب الحيِّ على أحد الأرصفة مُطرقًا ببصرِه نحو الأرض ، شارِدَ الذهن ، مُستغرِق الفِكر ، سواد الحزن والألم يَعلو وجهَه ، تَكاد دموعه أن تُصافِح وجنتيه ، ويَكاد جسمُه أن يسقط على الأرض ، لم تبقِ منه الهموم إلا أعواده التي يقوم عليها ،

هالني هذا المنظَر ، وأدهشتني تلك الصورة ، وأذهلني هذا المشهد المؤلم،

قررتُ أن أَقترِب من "بلال" ، وأن أُذكِّره أن الأذان للصلاة قد رُفِع ، وجعلت نصب عينيَّ أن أكون رفيقًا به ، رحيمًا بجنابه المكلوم ، حريصًا عليه أكثر من حرصه على نفسه ،



تقدَّمتُ إليه وسلمتُ عليه ، وقلت : "مرحبًا أخي الحبيب "بلال" ،

فأجابني مندهشًا ومتعجبًا: "رغم عدم علاقتي بك ، وعدم صحبتي لك ، وعدم تضحيتي من أجلك ، وسخريتي منكم "المطاوعة" تقول لي: أخي الحبيب" ؟!



(يبدو بلال جريئًا وليس وقحًا) ، فتأمل أخي الداعية !



تبسمتُ في وجهه وقلت له: ما ألطفَ تعجُّبك يا قرة العين ، لكن عندي لك رأي ،

ألا ترى أن نُصلي ثم نرجع على رصيفك هذا نُكمِل حديثنا ، وبما تحب؟

فقال في حياء وخجل: نعم نعم.
لكن هل أنت متأكِّد من قولك: "أنا سنُكمِل حديثنا على الرصيف ؟" أظن هذه صعبة عليكم يا مطاوعة !

قلت له: هذا وعد مني ستراه بعينك إن كتب الله لنا البقاء .

بلال: البقاء ! وهل ستأخذني مكانًا آخر ؟

لا، أقصد إن بقيَت الحياة في أرواحنا ، فالإنسان لا يدري متى يُلاقي حبيبه .

بلال في تعجُّب: يلاقي حبيبه ! ومَن هو حبيبه الذي سيُلاقيه هذا الإنسان ؟

حبيبه يا بلالَ الخير : الله - جلَّ جلاله - فهو حبيبه ، وحبيب المؤمنين ، وقرة عيون الموحِّدين ، ﴿ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ ﴾ [البقرة: 165].



أكملتُ الصلاة وبلال بجواري ، حمدتُ الله كثيرًا على وجوده بين إخوانه وأحبابه ، ثم رفعت يدي بالدعاء له بالخير ، وسألت الله أن يَفتح لي قلبه .



انسلخت عن بلال وهو يصلي السنَّة الراتبة ، وخرجت من المسجد دون أن يراني ، وتركته بمفرده في مصلاه ، أكملَ بلال الصلاة ووجهُه يتهلَّل نورًا ، وأخذ يَلتفِت يمينًا وشمالًا ، أين ذهب المطوع ؟
لماذا فارَقني؟



وبدأ يُهمِهم بكلمات أظنها هذه:
(فعلًا ، إن كتب الله لنا البقاء ! المطوع تركني ، وما كتب الله له البقاء معي) .
لا بأس، قد سبقه لمثل ذلك الكثير من المطاوعة .

خرج بلال من المسجد مُنكَّس الرأس ، وكأن هموم الدنيا قد عادَت إليه مرة أخرى ، فقد خانه حتى الصالِحون المُصلِحون .

بلال يحب ذلك الرصيف كثيرًا ، فهو يشكو إليه همومه وأحزانه ،

صحيح أنه أصمُّ - كما يقول - لا يسمع شيئًا ، لكنه يقول: إنه ينتابه إحساس أن هذا الرصيف لو كان بشرًا لخفَّف عنه معاناته وهمومه وأحزانه ،

ويقول: أنا أُحبه ، وأنا لا أحب إلا مَن يحبني ، وحتمًا من يحبني سيسعى لإسعادي .

قبل أن يصل إلى الرصيف بخطوات ، رفع بلال رأسه ، فإذا بظهر أحدهم يملأ نظره على رصيفه الذي يُحبه، ازداد حزنه ، وقرر الذهاب إلى البيت ، ولأجل ذلك لا بد عليه أن يمرَّ برصيفه .

ومرَّ بلال بجوار الرصيف وهو مُطأطِئ الرأس ، فإذا بأحدهم ينادي (بلال ، بلال).

التفت بلال فإذا به يرى (المطوِّع) قد سبقه إلى ذلك الرصيف ، ليتني أستطيع أن أصف لكم فرحة بلال ، وأُنسَه، وسعادته ، عند رؤيته لصاحبه المطوِّع ، الذي أوفى بوعده له .



وبدأ بلال بالهجوم: يا شيخ ، لماذا تركتني وذهبت ؟

المطوع: أنا قلت لك: إن حضوري هنا وعد مني لك، وأنا أحب أن آتي إلى الموعد مُبكِّرًا ؛ لأجل هذا سبقتك .

تبسم بلال، ونزلت دموعه من خدِّه ، وأخذ يَحتضِن صاحبنا "المطوع الرحيم" ويقول: "ليت المطاوعة كلهم بنفس تعاملك هذا"، كم وعدوني وأخلَفوا؟ وكم نهَروني وشتموا ؟ وكم سخروا مني واستهزؤوا ؟ وكم تعوَّذوا مني واسترجعوا ؟ وكم هلَّلوا وحوقلوا ؟

صدقني، أنا أحب الله، أنا أحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنا أحبُّ كتاب ربي، أنا أحب أمهات المؤمنين، أنا أحب الصحابة الكرام، صحيح أني مُقصِّر في حق ربي، لكني أدافع عن ديني، وأدافع عن سنَّة نبيِّي، وأكره من سبَّ الصحابة، أو قال بتحريف القرآن، أو طعن في عِرض أمهات المؤمنين.

وأخذ بلال يبكي بحرارة، وهو يُعاهِدني أن يكون محتسبًا في سبيل الله، يدعو الناس بالرِّفق واللين والحب،

وأعلن توبته، ومضى في ركاب الدعوة مع عباد الله المصلحين.



يقول أخونا الداعية (المطوع):
أما أنا فرجعتُ إلى نفسي، وشعرتُ بالندم على سوء ظني بالناس، وحقرتُ أعمالي أمام السرد الإيماني الذي يَحمِله قلب بلال، وتذكرتُ قول عمر - رضي الله عنه -: كل الناس أفْقَهُ منك يا عمر .



ومن خلال هذا المشهد استفدتُ ما يلي:

• أن أتذكَّر في دعوتي للناس قول الله تعالى: ﴿ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ ﴾ [آل عمران: 159]،

وقول الحبيب - عليه الصلاة والسلام -: ((بشِّرا ولا تُنفِّرا، يَسِّرا ولا تُعسِّرا)).



• أن أكون رحيمًا متودِّدًا باسِمًا مستقبِلًا الناس بقلبي وروحي، غير مترفِّع عليهم ولا مستكبر .

• أن أستعين بالله، وأكثر من الدعاء، وأطلُب من الله التوفيق، وأَستحضِر دومًا أني مجرَّد سبب، وأن الهادي هو الله.

• أجاهد نفسي ألا أتخلَّف عن مواعيدي، وأن أكون كَاِسْمِي (داعية) حقيقة ومعنى .

• عند دعوتي لأحد أتذكَّر أني دون المَدعو، وأنه ربما قد سبقني بالإيمان بمراحل، وأن اسمه ربما قد كُتب في عليين وأنا لا أعلم، وإنما الأعمال بالخواتيم.

• لا أعيِّر أحدًا بالذنب، فقد قيل: مَن عيَّر أخاه بالذنب لم يَمُت حتى يفعله.



• مهمتي نشر الرحمة بين الخَلق،

ومن جميل ما قال شيخ الإسلام ابن تيمية: "أهل السنة أرحم الخَلقِ بالخَلق"



فهل يعي معشر الدعاة مثل ذلك ؟





اللهم أصلحنا وأَصلِح بنا، واجعلنا هداة مُهتدين، غير ضالين ولا مضلين يا رب العالمين.











الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ansarsonna.com
 
على الرصيف أيها الداعية ! رواية دعوية قصيرة .
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى جماعة أنصار السنة ببورسعيد :: العلوم الشرعية :: زاد الداعية-
انتقل الى: