310454

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه، ونستغفره ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهد الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادِي له.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمد عبد الله ورسوله، صلى الله عليه وسلم تسليما كثيرا.
عباد الله: اتقوا الله تعالى حق التقوى ، وتمسكوا من الإسلام بالعروة الوثقى وعضوا بنواجذكم على سنة محمد - صلى الله عليه وسلم -، واصبروا عليها في هذه الأزمان وادعوا الناس لها فإن هذا مما يقربكم من الله زلفى.
واعلموا أن أحسن الحديث كتاب الله تعالى، وأحسن الهدي هدي محمد - صلى الله عليه وسلم -، واعلموا أن شر الأمور محدثاتها، وأن كل محدثة بدعة وأن كل بدعة ضلالة.
أيها المسلمون: إخواني في الله: إن من المتقرر عند علماء المسلمين وعند سلفهم الأولين أن ترك المأمورات أخبث وأشنع عند الله من فعل المحذورات، ولذلك كان ترك المأمورات ما بين الكفر كترك التوحيد وترك الصلاة وما بين عمل مختلف في تكفير صاحبه، ومتفق على أنه أشنع من القتل والزنا والخمر وكل الفواحش والذنوب خلا الشرك كترك الصيام والزكاة والحج وترك الجهاد لمن قدر عليه وانفتحت له أسبابه وترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فإن تارك هذا المأمور أخبث وأشنع من السارق والقاتل والزاني.
إخوتي في الله: إنما كانت معصية إبليس ترك الأمر ولذا لُعن وطُرد لأنه أبى واستكبر وتارك المأمور لا يخلو من إباء واستكبار وعناد وتهاون واستخفاف، وكانت معصية أبينا آدم عليه السلام إنما هي فعل المحذور، وفعل المحذور قد يكون الدافع عليه شهوة أو هوى والله يعفو ويغفر إلا الشرك فإن الله لا يغفره، ومن أعظم المأمورات إخواني في الله التي أمر الله بها إنكار المنكر، وتوعد الله على تارك هذا المأمور بأعظم الوعيد، فإن من ترك إنكار المنكر فإن فعله هذا شنيع عند الله، وإن عد نفسه من الدينين المستقيمين وإن حافظ على صيام النهار وقيام الليل إلا أنه لا ينكر المنكر ولا يتمعر وجهه في الله فليس فيه خير، يقول الله - سبحانه وتعالى - وأصغوا بقلوبكم وأسماعكم إلى قول ربكم تفلحوا لما قص الله قصة أصحاب السبت وبين أنهم ثلاث فرق، فرقة تجرأت على أمر الله وفرقة نهتهم وأنكرت المنكر عليهم وفرقة عاتبت الذين أنكروا عليهم بين الله عواقب تلك الفرق الثلاث فقال الله: ﴿ فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ ﴾ إذا حق العذاب لا ينجو إلا الذين ينهون عن السوء فقط ﴿ فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذَابٍ بَئِيسٍ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ ﴾ [الأعراف/165] والذين ظلموا تشمل الفرقتين كلهم ظلموا وليس عذابهم بسواء، ولكنهم لم ينجو، والدليل على ذلك من كتاب الله قول الله تعالى أيضا في إنكار المنكر وأنه السبيل الوحيد للنجاة من عذاب الدنيا إذا جاء ومن عذاب الآخرة، قال الله: ﴿ فلَوْلَا كَانَ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ أُولُو بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسَادِ فِي الْأَرْضِ﴾ وأعظم الفساد الشرك ثم البدعة ثم المعاصي بأنواعها ﴿ أُولُو بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسَادِ فِي الْأَرْضِ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّنْ أَنْجَيْنَا مِنْهُمْ ﴾ فخصهم الله بالنجاة، هؤلاء الأقلون عند الناس وهم
الأكثرون الأعزون عند الله - عز وجل - ﴿ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّنْ أَنْجَيْنَا مِنْهُمْ وَاتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَا أُتْرِفُوا فِيهِ وَكَانُوا مُجْرِمِينَ ﴾ [هود/116] أهل المعاصي اتبعوا ما أُترفوا فيه والساكتون عنهم اتبعوا أيضا ما أُترفوا فيه ورغبوا في دنياهم وعدم مخالفة الناس وعدم الإنكار عليهم حتى لا يفقدوا شيئا من دنياهم، فهم كلاهما كانوا مجرمين ﴿ وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ ﴾ [هود/117] وليسوا صالحين فقط، ﴿ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ ﴾ [هود/117] ﴿وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ (118) إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ " المرحوم مستثنى، وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ﴾ [هود/119].
ومما يدل على ذلك إخواني في الله قول الله - عز وجل -: ﴿ وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ﴾ [الأنفال/25]، وقد قال قبل ذلك: ﴿اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ ﴾ [الأنفال/24] والجهاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يحيي القلوب ويحيي الأمم ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (24) وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ [الأنفال/25].
ومن ذلك إخواني في الله قول ربنا تبارك وتعالى لمن فتح الله قلبه لكتابه وأعانه على نفسه ووفقه فقام لله قام لله ولم يلتمس رضا الناس بسخط جبار الأرض والسماوات، قال الله: ﴿لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ (78) كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ﴾ [المائدة/79]
وقال ربنا - جل وعلا -: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ ﴾ يدخل في هذه الآية كل مسلم، وكل ما كان قدره أكثر من العلم بالبينات والهدى وكتم كان نصيبه من العذاب واللعنة أكثر، ومن عرف حقا وكتمه أو عرف منكرا ولم ينكره وكتم إنكاره فيشمله هذا الوعيد ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ (159) إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُولَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ﴾ [البقرة/160].
اللهم تب علينا يا تواب يا رحيم.
إخوتي في الله: لعالم من علماء المسلمين مضى لسبيله وله ذكر حسن وهو الشيخ حمد بن عتيك - رحمه الله - رسالة شهيرة نفيسة في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر موجودة مبذولة وهي أيضًا موجودة في الدرر في المجلد الثامن قال - رحمه الله -" أنواع العقل ثلاثة"
النوع الأول: عقل غريزي يدبر الإنسان به أمر معاشه يستوي في ذلك المؤمن والكافر والإنسان والحيوان؛ لأنه هو الحد بين الجنون وغيره.
النوع الثاني: عقل إيماني يستضيء بنور النبوة فيفعل ما يزينه عن الله يفعل صاحبه ما يزينه عند الله عند خلقه، ويترك ما يشينه عند الله وعند خلقه، وأهل هذا العقل العقلاء من هذا الجنس هم أقل الناس فيما مضى وفيما بقي، ولذا قيل: أعقل الناس الزاهدين في الدنيا بقلوبهم الراغبون في الآخرة.
النوع الثالث: عقل نفاقي شيطاني يزعم أهله أن من العقل ألا تخالف الناس وألا تنكد عليهم في أهوائهم وشهواتهم وأغراضهم وأن تلتمس رضاهم ويقول قائلهم: صلح نفسك وصلح أمورك بالدخول مع الناس وترك التنكيد عليهم والإنكار عليهم حتى تصلح أمورك، قال وهذا حظ أكثر الناس إلا من رحم الله، ولذلك عدوا الرسل مجانين لماذا سموا الرسل مجانين؟ لأن الرسل خالفوا الناس في أهوائهم فرآهم أصحاب هذا العقل النفاقي الشيطاني المنتشر رأوهم مجانين، كيف يقفون في وجوه الناس، قال:" وهؤلاء الذين يقولون صلح نفسك أفسدوا أنفسهم من وجوه أولها أنهم التمسوا رضا الناس بسخط الله فكان الناس عندهم أجل من الله - عز وجل -، وهذا نوع من الشرك الخفي، وما أعظم عاقبته عند الله!،.
والأمر الثاني: أنهم طلبوا العز فجوزوا بالذل، قال بعض السلف: من استخف بأمر الله وترك إنكار المنكر استخف به أقرب الناس إليه حتى لو يأمر امرأته أو ولده لاستخف به وبأمرهم جزاءا وفاقا، نسوا الله فنسيهم، وهذا أمر مُجرب مُشاهد أن الذي لا ينكر المنكر قد سقط من أعين الناس فهم يتهاونون به ولا ينظرون إليه.
والوجه الثالث: أن المداهن إذا عمت العقوبات يدخل فيهم، وذكر الآيات السابقات وذكر أثرا عن بني إسرائيل أن الله أرسل ملكا لتعذيبهم جبرائيل أو غيره فقال يا رب قرية من قرى بني إسرائيل فيهم عبدك فلان صوام قوام قال: به فابدأ فإنه لا يتمعر وجهه إذا انتهكت محارمي، نسأل الله العافية والسلامة.
الوجه الرابع: أن ترك إنكار المنكر يجعل العبد عند الله أخبث من الزاني والسارق والشارب، ثم نقل عن ابن القيم أنه قال: أكثر المتدينين يقومون بأمر الله فيما يشاركهم فيه عموم الناس، وأما أن ينفرد أحدهم بالجهاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والدعوة إلى السنة واجتناب البدعة ومخالفة أهواء الناس فلا يقوم به إلا أقل الناس، وأكثر الناس لا يخطر ببالهم فضلا عن أن يريدوه فضلا عن أن يفعلوه، وهؤلاء هم الذين لا وزن لهم عند الله إلا أن يتوبوا، وذكر آيات كثيرة من هذا.
قال الشيخ حمد: وحدثني من لا أتهم عن شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب أنه قال: إن أناس يعكفون في المساجد يقرؤون القرآن ويصومون ويعكف عندهم أناس ويقولون هؤلاء لحى غوان، وهم إذا رأوا المعروف لم يأمروا به وإذا رأوا المنكر لم ينهوا عنه، فقلت هؤلاء لحى فواء أو لحى ضراء قال أحدهم أنا لا أستطيع أن أقول هذه الكلمة. قال الإمام محمد: أنا أقولها أن هؤلاء من العمي البكم، والساكت عن الحق شيطان أخرس كما أن الناطق بالباطل شيطان ناطق.
إخوتي في الله: احذروا من هذا الباب، فإنه سبب لهوان الإنسان على ربه ثم على خلقه، قوموا إلى ما أمر الله به من المر بالمعروف والنهي عن المنكر وتأملوا في سير أسلافكم من السلف واعلموا أن من لم ينكر المنكر فإنه يضعف تولي المؤمنين له بقدر ذلك، فكيف إذا كان لا ينكر الشرك؟ كيف إذا كان يعيش بين أظهر المشركين ولا ينكر الشرك، ثم إن كان ضعيفا لا يهاجر؟
إخوتي في الله: تأملوا هذا الباب جيدا فإنه دخل على كثير منا إلا من رحم الله، وما منا إلا، ولكن مقل ومستكثر، نسأل الله الإعانة والتوفيق والمعونة والسداد وأن يعيننا على القيام بأمره وأن نلتمس رضاه ولو بسخط الناس ولا نلتمس رضا الناس ولو بسخط ربنا - عز وجل -، فإن من التمس رضاهم بسخط الله سخط الله عليه وعاد حامده من الناس ذاما، إن الأمر شديد وإنه لا يُفلح إلا من أقام وجهه لهذا الدين إلا من أقام وجهه لهذا الدين وأخذه بقوة.
اللهم وفقنا لما تحب وترضى، اللهم لا تكلنا لأنفسنا طرفة عين، اللهم نعوذ بك من تخذيل الشيطان ووسوسته وتهويله الأمور يا رب العالمين ، اللهم اجعلنا ممن يقوم بأمرك ولو رفضنا الناس ولا تجعلنا ممن يداهن الناس لأجل دنياه يا رب العالمين يا حي يا قيوم، اللهم أنج المستضعفين من المؤمنين الموحدين بأرض الشام، اللهم أنج المستضعفين من المؤمنين الموحدين بأرض الشام،
اللهم اجعل لهم فرجا ومخرجا، اللهم اجعل لهم فرجا ومخرجا الذين لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا، اللهم اجعل لهم فرجا ومخرجا يا رب العالمين، اللهم إنك تعلم أنهم وقعوا بين نارين، بين نار اليهود قتلة الأنبياء الذين لايرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة وبين نار المنظمات الفاجرة، منها من يظهر حرب الدين ومنها من يتستر بالدين وهم يتاجرون بدمائهم لمكاسبهم السياسية والقاصي والداني يعلم ذلك ولو كانوا أهل دين حقا لأنكروا الشرك الذي بين أظهرهم لو كانوا أهل دين حقا لما تولوا الرافضة وتولوا المشركين، لو كانوا يريدون وجه الله والدار الآخرة لعملوا بأسباب النصر ولدعوا المشركين من بني جلدتهم، فإن أجابوا وإلا قاتلوهم، قاتلوا الذين يلونكم من الكفار ولكنها أمور يشيب منها الولدان وتجعل الحليم حيران، استفزاز للعواطف وتهييج لعدو قوي على أناس ضعفاء ومتاجرة بالدماء لأجل الدنيا وأكثر الناس لا يعقلون ولا يفقهون.
فيا إخوتي في الله: احذروا من تولي هؤلاء وتولوا إخوانكم الموحدين المستضعفين الذين وقعوا بين نار هؤلاء ونار هؤلاء، ادعوا لهم فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - إنما كان يدعو للمستضعفين بمكة ويقول: اللهم انج المستضعفين من المؤمنين الذين لا يستطيعون حيله ولا يهتدون سبيلا، اللهم انجي عياش بن أبي ربيعة وسلمة بن هشام والوليد بن الوليد وعد رجالا من هؤلاء، وإن دفعتم الأموال فتأكدوا أنها تصل إلى هؤلاء ولا تصل إلى أولئك، فإن أولئك لو احترقت فلسطين بمن فيها لا يهمهم إلا مكاسبهم وسياساتهم ودنياهم ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين وإلا من الذي يحمل هذه المنظمات بأنواعها على تهييج هذا العدو القوي وأهل الإسلام في ذلك البلد لم يقوموا بنصر الله، ليس عنده عدة ولا عدد ولا إظهار للدين ولا ظهور للتوحيد ولا إنكار للشرك، والله - عز وجل - يقول: ﴿ إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ ﴾ لا يوجد سبيل للنصر إلا هذا السبيل ولو مكثوا ألف سنة، فاصبر إن وعد الله حق ولا يستخفنك الذي لا يوقنون" وإخوانهم يأمرونهم بالصبر الذين لا يستطيعون أن يجاهدوا معهم أو يردوا عنهم كما قال - صلى الله عليه وسلم - : " صبرا آل ياسر فإن موعدكم الجنة " وإن تأكدوا من وصول الأموال إلى هؤلاء الموحدين المستضعفين فليبذلوها وليدعوا لهم في سجودهم والله - عز وجل - قريب مجيب.
اللهم أنج المستضعفين من المؤمنين، اللهم اجعل لهم فرجا ومخرجا، اللهم من مكر بهم فامكر به، اللهم من مكر بهم فامكر به، اللهم من تاجر بأموالهم ودمائهم لأغراضه فافضحه على رؤوس الأشهاد واجعل تدبيره في تدميره يا رب العالمين من قريب أو بعيد، اللهم سلط على هؤلاء اليهود الظالمين يا رب العالمين، اللهم أرنا فيهم وعدك وسلط عليهم عبادك يتبروا ما علوا تتبيرا كما وعدت يا رب العالمين يا حي يا قيوم، أقول ما تسمعون وأستغفر الله لي ولكم فاستغفروه.