منتدى إسلامي على مذهب أهل السنة والجماعة
 
الرئيسيةصفحه1التسجيلدخول
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
Flag Counter
سحابة الكلمات الدلالية
المواضيع الأخيرة
» نحو خطوات فاعلة للداعية المسلمة .
أمس في 9:58 pm من طرف إبراهيم باشا

» التربية بالمكافئة .
الثلاثاء أبريل 18, 2017 10:10 pm من طرف إبراهيم باشا

» * ما حكم خلوة الرجل بزوجة أخيه ؟ * لفضيلة الشيخ العلامة / مصطفى العدوي .
السبت أبريل 15, 2017 9:52 pm من طرف إبراهيم باشا

» * نصيحة لمن يتكلمون في أهل العلم * لفضيلة الشيخ العلامة / مصطفى العدوي .
السبت أبريل 15, 2017 9:24 pm من طرف إبراهيم باشا

» خطبة مفرغة بعنوان : ** الشائعات ، وآثارها السيئة على الفرد والمجتمع **
السبت أبريل 08, 2017 10:05 pm من طرف إبراهيم باشا

» شرح أحاديث رياض الصالحين . * باب المجاهدة * ( جزء 3 ) . شرح العلامة الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين .
الأربعاء أبريل 05, 2017 12:18 am من طرف إبراهيم باشا

» شرح أحاديث رياض الصالحين . * باب المجاهدة * ( جزء 2 ) . شرح العلامة الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين .
الأربعاء أبريل 05, 2017 12:15 am من طرف إبراهيم باشا

» شرح أحاديث رياض الصالحين . * باب المجاهدة * ( جزء 1 ) . شرح العلامة الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين .
الأربعاء أبريل 05, 2017 12:12 am من طرف إبراهيم باشا

» { ما يُفْعَل ويُقَال إذا أتى المَـرْءَ أمْرٌ يَسُرُّه } .
السبت أبريل 01, 2017 10:01 pm من طرف إبراهيم باشا


شاطر | 
 

  الإيمان بذرة معنوية .

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
إبراهيم باشا
Admin
avatar

عدد المساهمات : 699
تاريخ التسجيل : 23/02/2013
الموقع : http://www.ansarsonna.com

مُساهمةموضوع: الإيمان بذرة معنوية .   الأحد فبراير 07, 2016 8:20 pm








الإيمان بذرة معنوية .





تصحيح لغوي ، وتنسيق مقال أ/ إبراهيم باشا .



يقول سعيد النورسي :



قال تعالى:
(﴿الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ﴾) (البقرة:2) .

إن كنتَ تريد أن تعرف مدى ما في الإيمان من سعادة ونعمة ، ومدى ما فيه من لذة وراحة ، فاستمع إلى هذه الحكاية القصيرة :

خرج رجلان في سياحة ذات يوم ،
من أجل الاستجمام والتجارة .
فمضى أحدُهما _ وكان أنانيًّا شقيًّا _ إلى جهة ،

ومضى الآخر _ وهو رباني سعيد _ إلى جهة ثانية.

فالأناني المغرور الذي كان متشائمًا لقي بلدًا في غاية السوء والشؤم في نظره ،
جزاءً وفاقًا على تشاؤمه،

حتى إنه كان يرى _ أينما اتَّجه _ عجَزة مساكين يصرخون ويولولون من ضربات أيدي رجال طغاة قساة ومن أعمالهم المدمِّرة .
فرأى هذه الحالة المؤلمة الحزينة في كل ما يزوره من أماكن ،
حتى اتخذت المملكة كلُّها في نظره شكلَ دار مأتم عام ، فلم يجد لنفسه علاجًا لحاله المؤلم المظلم غير السُكر ، فرمى نفسه في نشوته ؛ لكيلا يشعرَ بحاله، إذ صار كلُّ واحد من أهل هذه المملكة يتراءى له عدوًا يتربَّص به ، وأجنبيًّا يتنكَّر له ،

فظل في عذاب وجداني مؤلم لِما يرى فيما حوله من جنائزَ مُرعبة ويتامى يبكون بكاءً يائسًا مريرًا .



السلامة والأمان إذن لا وجود لهما إلَّا في الإسلام والإيمان . فعلينا أن نردد دائمًا :
الحمد للّٰه على دين الإسلام وكمال الإيمان .



أمَّا الآخر ، الرجل الربَّاني العابد للّٰه ، والباحث عن الحق ، فقد كان ذا أخلاق حسنة بحيث
لقيَ في رحلته مملكة طيِّبة ، هي في نظره في منتهى الروعة والجمال .

فهذا الرجل الصالح يرى في المملكة التي دخلها احتفالات رائعة ومهرجانات بارعة قائمة على قَدم وساق ، وفي كل طرف سـرورًا ، وفي كل زاويـة حبـورًا ، وفي كل مكان محاريب ذِكر .

حتى لقد صار يرى كل فرد من أفراد هذه المملكة صديقًا صدوقًا ، وقريبًا حبيبًا له .

ثم يرى أن المملكة كلَّها تعلن _ في حفل التسريح العام _ هتافات الفرح بصيحة مصحوبة
بكلمات الشكر والثناء .



فبينما كان ذلك الرجلُ الأول المتشائم منشغلًا بألَمِه وآلام الناس كلِّهم ، كان الثاني السعيدُ المتفائل مسرورًا مع سرور الناس كلِّهم فَرِحًا مع فرحهم .

فضلًا عن أنه غَنِم لنفسه تجارة حسنة مباركة فشكر ربَّه وحمده .



ولدى عودته إلى أهله ، يَلقى ذلك الرجلَ فيسأل عنه وعن أخباره ،
فيُعْلِم كُلُ شيء عن حاله ، فيقول له : "يا هذا لقد جُنِنتَ ! فإنَّ ما في باطنك من الشؤم انعكس على ظاهرك ، بحيث أصبحتَ تتوهم أن كل ابتسامة صراخ ودموع ، وأن كل تسريح وإجازة نَهب وسلب .

عُد إلى رُشدك ، وطهِّر قلبَك ، لعل هذا الغشاء النكد ينـزاح عن عينيك .

وعسى أن تبصر الحقيقة على وجهها الأبلج .

فإن صاحب هذه المملكة ومالكَها وهو في منتهى درجات العدل والمرحمة والربوبية والاقتدار والتنظيم المبدع والرفق .

وإن مملكة بمثل هذه الدرجة من الرقي والسمو مما تريك من آثار بأمِّ عينيك ، لا يمكن أن تكون بمثل ما تريه أوهامُك من صور " .



وبعد ذلك بدأ هذا الشقي يراجع نفسَه ويرجع إلى صوابه رويدًا رويدًا ، ويفكر بعقله ويقول مُتَنَدِّمًا : "نعم لقد أصابني جنون لكثرة تعاطي الخمر .

ليرضَ اللّٰه عنك ؛ فلقد أنقذتَني من جحيم الشقاء " .



فيا نفسي ، اعلمي أن الرجل الأول هو "الكافر" أو "الفاسق الغافل" . فهذه الدنيا في نظره بمثابة مأتم عام ، وجميع الأحياء أيتام يبكون تألمًا من ضربات الزوال وصفعات الفراق .

أما الإنسان والحيوان فمخلوقات سائبة بلا راع ولا مالك ، تتمزق بمخالب الأجَل وتعتصر بمعصرته.

وأما الموجودات الضِّخام _ كالجبال والبحار _ فهي في حُكم الجنائز الهامدة والنعوش الرهيبة .

وأمثال هذه الأوهام المدهشة المؤلمة الناشئة من كفر الإنسان وضلالته تذيق صاحبَها
عذابًا معنويًا مريرًا .



أما الرجل الثاني ، فهو " المؤمن " الذي يعرف خالقَه حق المعرفة ، ويؤمن به .

فالدنيا في نظره دارُ ذكر رحماني ، وساحةُ تعليم وتدريب البشر والحيوان ، وميدانُ ابتلاء واختبار للإنس والجان .

أما الوفيات كافة _ من حيوان وإنسان _ فهي إعفاء من الوظائف ، وإنهاء من الخدمات ، فالذين أنهوا وظائف حياتهم ، يودِّعون هذه الدار الفانية وهم مسرورون معنويًّا ، حيث إنَّهم يُنقَلون إلى عالم آخر غير ذي قلق ، خالٍ من أوضار المادة وأوصاب الزمان والمكان وصروف الدهر وطوارق الحدثان ، لينفسح المجالُ واسعًا لموظفين جُدد
يأتون للسعي في مهامهم .



أما المواليد كافة _ من حيوان وإنسان _ فهي سَوقة تجنيد عسكرية ، وتسلُّمُ سلاح ،
وتسنُّم وظائف وواجبات ، فكل كائن إنما هو موظف وجندي مسرور ، ومأمور مستقيم راضٍ قانع .

وأما الأصوات المنبعثة والأصداء المرتدَّة من أرجاء الدنيا فهي إما ذكر وتسبيح لتسلُّم الوظائف والشروع فيها ، أو شكر وتهليل إيذانًا بالانتهاء منها ، أو أنغام صادرة من شوق العمل وفرحته .



فالموجودات كلها _ في نظر هذا المؤمن _ خدَّام مؤنسون ، وموظفون أخلَّاء ، وكتب حلوة لسيده الكريم ومالكه الرحيم .



وهكذا يتجلى من إيمانه كثير جدًّا من أمثال هذه الحقائق التي هي في غاية اللطف والسمو واللذة والذوق .

فالإيمان إذن يضم حقًّا بذرة معنوية منشقة من "طوبى الجنة" .

أما الكفر فإنه يخفي بذرة معنوية قد نفثته "زقومُ جهنم" .



فالسلامة والأمان إذن لا وجود لهما إلَّا في الإسلام والإيمان .

فعلينا أن نردِّد دائمًا : الحمد للّٰه على دين الإسلام وكمال الإيمان .









الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ansarsonna.com
 
الإيمان بذرة معنوية .
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى جماعة أنصار السنة ببورسعيد :: المنتدى العام لجماعة أنصار السنة بورسعيد :: المنتدى الإسلامي الشامل-
انتقل الى: